أحمد بن يحيى العمري

76

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إذا شرب فعل ما يفعل الأصل . ويقال إن الكلاب إذا شربت طبيخه قتلها ، وزعموا أن قرون الكباش إذا قطعت وطمرت في التراب ينبت الهليون . وهو مغيّر لرائحة البول ، زائد في الباه ، مفتّح للسدد في الكبد والكلى ، نافع من وجع الظهر [ و ] من الريح والبلغم ، والنفع من القولنج ، وإن أكثر منه غثى ، ويسخّن الكلى والمثانة وينفع من تقطير البول من برودة المشايخ ، ووجع الورك العتيق ، ويصلح الصدر والرئة . وليس بجيد للمعدة بل يغثي ، ولا سيما إذا لم يسلق . ولا يصلحه المبرودون ، والمحرورون [ أن ] « 1 » يأكلوه بعد سلقه وتمقيره « 2 » بالخل والمري . والمحرور يطرح منه في المضيرة ونحوها ، وأما المطحن والعجّة منه فيشرب عليه المحرورون السكنجبين ، ومن ليس بمحرور فلا بأس عليه منه . وإذا أكل بعد الطعام ( 31 ) غذّى أكثر منه قبل الطعام ، وهو حسن التغذية ، حميد التنمية ، يلطّف ويهضم سريعا . والبستاني أعدلها رطوبة وأكثرها غذاء ، والبرّي أكثر يبسا وجفافا ، والصّخري أقلّها رطوبة وهو أقواها جلاء من غير إسخان بيّن ولا تبريد ظاهر . ويدر الطّمث ماؤه ، وبزره يفتّت حصا المثانة والكليتين إذا شرب مع العسل وشيء من دهن البلسان . وأكله يحد البصر ، وينفع ابتداء نزول الماء في العين ، وإدمان أكله يهيّج الأوجاع كلها ، وإذا

--> ( 1 ) : وردت ( يأكلوه ) ، وأضفنا ( أن ) لاستقامة المعنى . [ المراجع ] ( 2 ) : في الأصل ( بمقرة ) والتصحيح من ط . والتمقير : التحميض .